كتاب النوادر « 1 »
. ويبدو أنّ أبا بصير سمع هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ونقله لوهَيب بن حفص ، وبعد ذلك سمع محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الحديث من وهَيب بن حفص ، ثمّ لمّا أراد محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب أن يكتب نوادره ، ذكره في كتابه .
فكتاب النوادر لمحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب دوّن والّف في الكوفة ، وبعد ذلك انتقل هذا الكتاب إلى مدرسة الحديث في قمّ بواسطة سعد بن عبد اللَّه ، وقام محمّد بن جعفر الرزّاز بتحمّل هذا الكتاب من مؤلّفه .
فيبدو أنّه وصلت إلى ابن قُولَوَيه نسختان من كتاب محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، وهما : نسخة سعد بن عبد اللَّه ، ونسخة محمّد بن جعفر الرزّاز .
والحاصل من هذا : أنّ الرواية بسندها الأوّل والثاني مصحّحة ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه الرواية كان في غاية الاعتبار .
الرواية الرابعة : مصحّحة كُلَيب بن معاوية
روى ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات عن أبيه وجماعة مشايخه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد ، عن كُلَيب بن معاوية .
ونصّ الرواية : روى كُلَيب بن معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال :
كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زِناً ، وكان قاتل الحسين عليه السلام ولد زِناً ، ولم تبكِ السماء إلّاعليهما « 2 »
.
هامش
( 1 ) . انظر : فهرست الطوسي : 215 الرقم 607 .
( 2 ) . كامل الزيارات : 161 ، وروى ابن قُولَوَيه هذه الرواية بسندٍ آخر ، وهو : عن ابن الوليد ومحمّد بن أحمد بن الحسين جميعاً ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعيد ، عن فَضَالة بن أيّوب ، عن كُلَيب بن معاوية الأسدي ، ولا يخفى عليك أنّ الحسن بن علي بن مهزيار ليس له توثيق صريح في كتب الرجال ، وعليه فالرواية بهذا السند غير صحيحة .