مجده عالي المراتب ، ومكانته الرفيعة تسمو على الكواكب ، ومنصبه يشرف على المناصب ، إذا آنس الوفد ناراً قالوا ليتها نارُه لا نار غالب .
له إلى المعالي سموّ ، وإلى الشرف رواح وغدوّ ، وفي السيادة إغراق وعلوّ ، وعلى هام السماك ارتفاع وعلوّ ، وعن كلّ رذيلة بُعد ، وإلى كلّ فضيلة دنوّ .
تتأرّج المكارم من أعطافه ، ويقطر المجد من أطرافه ، وتروى أخبار السماح عنه وعن أبنائه وأسلافه ، فطوبى لمن سعى في ولائه ، والويل لمن رغب في خلافه .
إذا اقتسمت غنائم المجد والمعالي والمفاخر كان له صفاياها ، وإذا امتطيت غوارب السؤدد كان له أعلاها وأسماها ، يباري الغيث جوداً وعطية ، ويجاري الليث نجدةً وحمية ، ويبذّ السير سيرةً رضيّةً مرضيّةً سرية ، إذا عدّد آباءه الكرام وأبناءه عليهم السلام نظم اللآلي الأفراد في عدّه ، وجاء بجماع المكارم في رسمه وحدِّه ، وجمع أشتات المعالي فيه وفي آبائه من قبله ، وفي أبنائه من بعده ؛ فمن له أبٌ كأبيه أو جدٌّ كجدِّه ؟ ! فهو شريكهم في مجدهم ، وهم شركاؤه في مجده ، وكما ملأوا أيدي العفاة برفدهم ملأ أيديهم برفده .
بدورٌ طوالع جبال فوارعُ * غيوثٌ هوامعٌ سيولٌ دوافعُ
بهاليلُ لو عاينت فيض أكفّهم * تيقّنت أنّ الرزق فيالأرض واسعُ
إذا خففت بالبذل أرواح جودهم * حداها الندى واسستنشقتها المطامعُ