عِنْدَ تَرائي إقْبالِهِ إِلَيَّ الحَميمُ ، وَعَجَزَتْ عَنْ دِفاعِهِ حيلَتي ، وَخانَني في تَحَمُّلِهِ صَبْري وَقُوَّتي ، فَلَجَأْتُ فِيهِ إلَيْكَ ، وَتَوَكَّلْتُ في الْمَسْأَلَةِ للَّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْكَ في دِفاعِهِ عَنِّي ، عِلْماً بِمَكانِكَ مِنَ اللَّه رَبِّ الْعالَمينَ ، وَلِيِّ التَّدْبيرِ ، وَمالِكِ الأُمُورِ ، واثِقاً بِكَ في الْمُسارَعَةِ في الشَّفاعَةِ إِلَيْهِ جَلَّ ثَناؤُهُ في أَمْري ، مُتَيَقِّناً لِإِجابَتِهِ تَبارَكَ وَتَعالى إِيَّاكَ بِإِعْطائي سُؤْلي .
وَأَنْتَ يا مَوْلايَ جَديرٌ بِتَحقِيقِ ظَنِّي ، وَتَصْدِيقِ أَمَلي فِيكَ ، في أمرِ كذا وكذا ، فِيما لا طاقَةَ لي بِحَمْلِهِ ، وَلا صَبْرَ لي عَلَيْهِ ، وَإِنْ كُنتُ مُستَحِقّاً لَهُ وَلِأضْعافِهِ بِقَبِيحِ أفْعالي وَتَفْرِيطي في الْواجِباتِ الَّتي للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأغِثْني يا مَوْلاي - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ - عِنْدَ اللَّهْفِ ، وَقَدِّمِ الْمَسْأَلَةَ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ في أَمْري قَبْلَ حُلُولِ التَّلَفِ وَشَماتَةِ الأَعْداءِ ؛ فَبِكَ بُسِطَتِ النِّعَمُ عَلَيَّ .
وَاسْأَلِ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ لي نَصْراً عَزيزاً ، وَفَتْحاً قَريباً فِيهِ بُلُوغُ الآمالِ ، وَخَيرُ الْمَبادِي وَخَواتيمُ الأَعْمالِ ، وَالْأَمْنُ مِنَ المَخاوِفِ كُلِّها في كُلِّ حالٍ ، إِنَّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ لِما يَشاءُ فَعّالٌ ، وَهُوَ حَسْبي وَنِعْمَ الْوَكيلُ في المَبْدَإِ وَالْمآلِ .
ثمّ تقصد النهر أو الغدير ، وتعتمد بعض الأبواب : إمّا عثمان بن سعيد العَمري ، أو ولده محمّد بن عثمان ، أو الحسين بن رُوح ،
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 278
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٧٨