تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهّابُ » « 1 » ، « سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا » « 2 » . يا وَلِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوباً لا يَأْتِي عَلَيْها إِلّا رِضاكُمْ ؛ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلى سِرِّهِ ، وَاسْتَرْعاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ ، وَقَرَنَ طاعَتَكُمْ بِطاعَتِهِ ، لَمّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي ، وَكُنْتُمْ شُفَعائِي ؛ فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ ، مَنْ أَطاعَكُمْ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ ، وَمَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ . اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الأَخْيارِ الأَئِمَّةِ الأَبْرارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعائِي ؛ فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَني في جُمْلَةِ العارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ ، وَفي زُمْرَةِ المَرْحُومِينَ بِشَفاعَتِهِمْ ، إِنَّكَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ، وَحَسْبُنا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ « 3 » . قال المجلسي في بحارالأنوار بعد ذكر هذه الزيارة : رأيت من بعض تأليفات أصحابنا نسخة قديمة ذكر فيها هذه الزيارة وقدّم قبلها دعاء الإذن فقال : إذا دخلت المشهد فقف على الباب مستقبل القبلة وقُل : اللَّهُمَّ إنِّي قدْ وَقَفتُ على بابِ بَيتٍ مِنْ بُيوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ علَيهَ وَآلِهِ ، وَقَد مَنَعتَ النّاسَ الدُّخولَ إلى بُيوتِهِ إلّابِإذنِ نَبِيِّكَ ، فَقُلتَ : يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدخُلُوا بُيوتَ النَّبِيِّ إلّاأنْ يؤْذَنَ لَكُم « 4 » .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 8 . ( 2 ) - الإسراء : 108 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 609 ح 3216 . وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 277 ح 1 ، والتهذيب : 6 / 95 ح 1 ، والمزار الكبير : 755 - 771 ( ط : 523 - 535 ) مثله . وكذا في البلد الأمين : 297 مرسلًا من قوله « السّلام عليكم يا أهل‌بيت النبّوّة » باختلافٍ وزيادة ؛ عنه المستدرك : 10 / 416 ح 17 . وفي البحار : 102 / 127 ح 4 عن العيون ، وفي ص 147 عن نسخة قديمة من بعض تأليفات أصحابنا . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 5 / 52 رقم 1656 . ( 4 ) - الأحزاب : 53 .