تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم عن أبيه عن علقمة بن نضلة قال اصعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المعلاة في بعض حاجته فمر بأبي سفيان بن حرب يهني جملا له فنظر إلى أحجار قد بناها أبو سفيان شبه الدكان في وجه داره يجلس عليه في فيء الغداة فقال له عمر يا أبا سفيان ما هذا البناء الذي أحدثته في طريق الحاج فقال أبو سفيان دكان نجلس عليه في في الغداة فقال له عمر لا أرجع من وجهي هذا حتى تقلعه وترفعه فبلغ عمر حاجته فجاء والدكان على حاله فقال له عمر ألم أقل لك لا أرجع حتى تقلعه قال أبو سفيان انتظرت يا أمير المؤمنين أن يأتينا بعض أهل مهنتنا فيقلعه ويرفعه فقال عمر رضي الله عنه عزمت عليك لتقلعنه بيدك ولتنقلنه على عنقك فلم يراجعه أبو سفيان حتى قلعه بيده ونقل الحجارة على عنقه وجعل يطرحها في الدار فخرجت إليه عند هند ابنة عقبة فقالت يا عمر أمثل أبي سفيان تكلفه هذا وتعجله عن أن يأتيه بعض أهل مهنته فطعن بمخصرة كانت في يده في خمارها فقالت هند ونقحتها بيدها إليك عني يا بن الخطاب فلو في غير هذا اليوم تفعل هذا لأضطمت عليك الأخاشب قال فلما قلع أبو سفيان الحجارة ونقلها استقبل عمر القبلة وقال الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله عمر بن الخطاب رجل من بني عدي بن كعب يأمر أبا سفيان بن حرب سيد بني عبد مناف بمكة فيطيعه ثم ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثنا أبو الوليد عزمة فلقب أهل الكوفة سعيد بن العاص في إمارة عثمان بن عفان أشعر بركا فقام فصعد المنبر فقال عزمت على من كان لي عليه سمع وطاعة
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 236 | محمد بن عبد الله الأزرقي / رشدي الصالح ملحس