قال وإن وجد الناس في المكتوبة فصلى معهم فلا أحب أن يصلي بعدها شيئا حتى يطوف قال عطاء وإن جاء قبل الصلوات كلهن قبيل كل صلاة فلا يجلس ولا ينتظرها ليطف قال فإن قطع الإمام عليه طوافه أتم بعده قلت لعطاء ألا أركع قبل تلك الصلاة إن لم أكن ركعت قال لا إلا الصبح قال فإن جئت قبلها ولم تكن ركعت ركعتين فاركعهما وطف من أجل أنهما أعظم شأنا من غيرهما من الركوع قبل كل صلاة قال عطاء وإن جئت مغارب الشمس طفت ولم أنتظر غيوب الشمس بطوافي ثم لم أصل حتى الليل وهو يشدد في تأخير الطواف بالبيت جدا قال لا تؤخره إلا لحاجة إما لوجع وإما لحصار قال فإذا دخلت المسجد فساعتئذ فطف حين تدخل قلت له إني ربما دخلت عشية فأحببت أن أؤخره إلى الليل قال لا يؤخره إلا أن يمنع إنسان الطواف فيصلي تطوعا إن بدا له قلت لعطاء المرأة تقدم نهارا حراما إن كانت لا تخرج بالنهار قال ما أبالي إن كانت مستورة أن تؤخر طوافها إلى الليل قال ابن جريج أخبرني عطاء قال طاف النبي ( ص ) ثم لم يزد على الركعتين في حجته وعمره كلها قال عطاء ولا أحب أن يزيد من طاف ذلك السبع على ركعتين قال لي نافع كان عبد الله بن عمر إذا قدم مكة طاف ثم صلى ركعتين عند المقام ثم استلم الركن ثم خرج إلى الصفا قال ابن جريج قال عطاء ومن شاء ركع تينك الركعتين عند المقام ومن شاء فحيث شاء قال فلا يضرك أين ركعتهما قال ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن حجة النبي ( ص ) قال لما طاف النبي ( ص ) بالبيت ذهب إلى المقام وقال النبي ( ص ) « واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » وصلى ركعتين قال ابن جريج قال عطاء ومن شاء حين يخرج إلى الصفا استلم الركن ومن شاء ترك قال وإن استلم أحب إلي وإن لم يفعل فلا بأس قال ابن جريج
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 115
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص١١٥