ماؤها أمر القسري بجزر فنحرت بمكة وقسمت بين الناس وعمل طعاما فدعا عليه الناس ثم أمر صايحا فصاح الصلاة جامعة ثم أمر بالمنبر فوضع في وجه الكعبة ثم صعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس احمدوا الله تبارك وتعالى وادعوا لأمير المؤمنين الذي سقاكم الماء العذب الزلال النقاح بعد الماء المالح الأجاج المائي الذي لا يشرب إلا صبرا يعني زمزم قال ثم تفرغ تلك الفسقينة في سرب من رصاص يخرج إلى وضوء كان عند باب المسجد باب الصفا في بركة كانت في السوق قال فكان الناس لا يقفون على تلك الفسقينة ولا يكاد أحد يأتيها وكانوا على شرب ماء زمزم أرغب ما كانوا فيه قال فلما رأى ذلك القسري صعد المنبر فتكلم بكلام يؤنب فيه أهل مكة فلم تزل تلك البركة على حالها حتى قدم داود بن علي بن
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 108
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص١٠٨