قال أول من خطب بمكة على منبر معاوية بن أبي سفيان قدم به من الشام سنة حج في خلافته منبر صغير على ثلاث درجات وكانت الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون يوم الجمعة على أرجلهم قياما في وجه الكعبة وفي الحجر وكان ذلك المنبر الذي جاء به معاوية ربما خرب فيعمر ولا يزاد فيه حتى حج الرشيد هارون أمير المؤمنين في خلافته وموسى بن عيسى عامل له على مصر فأهدى له منبرا عظيما في تسع درجات منقوش فكان منبر مكة ثم أخذ منبر مكة القديم فجعل بعرفة حتى أراد الواثق بالله الحج فكتب فعمل له ثلاثة منابر منبر بمكة ومنبر بمنى ومنبر بعرفة فمنبر هارون الرشيد ومنابر الواثق كلها بمكة إلى اليوم
صفة ما كانت عليه زمزم وحجرتها وحوضها قبل أن تغير في خلافة المعتصم بالله في سنة تسع عشرة ومائتين وذلك مما كان عمل المهدي أمير المؤمنين في خلافته
قال أبو الوليد وكان ذرع وجه حجرة زمزم الذي فيه بابها وهو مما يلي المسعى اثني عشر ذراعا وتسع عشرة إصبعا وذرع الشق الذي يلي المقام عشرة أذرع واثنتا عشرة إصبعا وذرع الشق الذي يلي الكعبة تسعة أذرع وخمس عشرة إصبعا وذرع الشق الذي يلي الوادي والصفا ثلاثة عشر ذراعا وثلاث أصابع وذرع طول حجرة زمزم من خارج في السماء أذرع من ذلك الحجارة ذراعان واثنتا عشرة إصبعا عليها الرخام والساج ذراعان واثنتا عشرة إصبعا ويدور في وسط الجدر حوض في جوانب زمزم كلها طول
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 100
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص١٠٠