تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وَكُنتَ أوَّلَ مَنْ شَرى نَفسَهُ ، وَأوَّلَ شَهِيدٍ شَهِدَ اللَّهَ وَقَضى نَحبَهُ ، فَفُزتَ وَرَبِّ الكَعبَةِ . شَكَرَ اللَّهُ اسْتِقْدامَكَ ، وَمُواساتَكَ إمامَكَ ، إذْ مَشى إلَيكَ - وَأنتَ صَريعٌ - فَقالَ : يَرحَمُكَ اللَّهُ يا مُسلِمَ بنَ عَوسَجَةَ ، وَقَرَأَ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحبَهُ وَمِنْهُم مَنْ يَنتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبدِيلًا « 1 » . لَعَنَ اللَّهُ المُشتَرِكَينِ في قَتلِكَ : عَبدَاللَّهِ الضَّبابيَّ ، وَعَبدَاللَّهِ بنَ خُشكارَةَ البَجَليّ . السَّلامُ عَلى سَعِيدِ بنِ عَبدِاللَّهِ الحَنَفي ، القائِلِ لِلحُسَينِ - وَقَدْ أذِنَ لَهُ في الانْصِرافِ - : لا وَاللَّهِ ، لا نُخَلِّيكَ حَتّى يَعلَمَ اللَّهُ أنّا قَدْ حَفِظْنا غَيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ فِيكَ . وَاللَّهِ لَو أعلَمُ أَنِّي أُقتَلُ ثُمَّ أُحْيا ثُمَّ أُحرَقُ ثُمَّ أُذرى وَيُفعَلُ بي ذلِكَ سَبعِينَ مَرَّةً ما فارَقْتُكَ حَتّى ألقى حِمامي دُونَكَ ؛ وَكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ وَإنَّما هِيَ مَوتَةٌ أو قَتلَةٌ واحِدَةٌ ، ثُمَّ هِيَ بَعدَها الكَرامَةُ الَّتي لا انْقِضاءَ لَها أبَداً . فَقَدْ لَقِيتَ حِمامَكَ ، وَواسَيتَ إمامَكَ ، وَلَقِيتَ مِنَ اللَّهِ الكَرامَةَ في دارِ المُقامَةِ . حَشَرَنَا اللَّهُ مَعَكُم في المُستَشهَدِينَ ، وَرَزَقَنا مُرافَقَتَكُم في أعلى عِلِّيِّينَ .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 23 . .