مصيبته بإظهار الجزع عليه ، ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضاً في البيوت ، وليُعزِّ بعضهم بعضاً بمصاب الحسين عليه السلام ، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللَّه عزّ وجلّ جميع هذا الثواب .
فقلت : جعلت فداك ، وأنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك والزعيم به ؟
قال : أنا الضامن لهم ذلك ، والزعيم لمن فعل ذلك .
قال : قلت : فكيف يعزّي بعضهم بعضاً ؟ قال : يقولون : عظّم اللَّه أُجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثارِه مع وليّه الإمام المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله ، فإن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل فإنّه يوم نحس لا تُقضى فيه حاجة ، وإن قُضيت لم يُبارك له فيها ، ولم ير رُشداً . ولا تدّخرنّ لمنزلك شيئاً ، فإنّه من ادّخر لمنزله شيئاً في ذلك اليوم لم يبارَك له فيما يدّخره ، ولا يبارك له في أهله ، فمن فعل ذلك كتب له ثواب ألف ألف حجة ، وألف ألف عمرة ، وألف ألف غزوة ، كلّها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان له ثواب مصيبة كلّ نبيّ ورسول وصدّيق وشهيد مات أو قُتل منذ خلق اللَّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة .
قال صالح بن عُقبة الجهني وسيف بن عَميرة : قال علقمة بن محمّد الحضرمي : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : علّمني دعاءً أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته من قريب ؛ ودعاءً أدعو به إذا لم أزره من قريب وأومأت إليه من بُعد البلاد ومن سطح داري بالسلام .
قال : فقال : يا علقمة ، إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومي إليه
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 274
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٧٤