7 - وروى ابن قولويه في كامل الزيارات بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : خرجت إلى المدينة وأنا وجِع ؛ فقيل له عليه السلام : محمّد بن مسلم وجِع .
فأرسل إليَّ أبو جعفر عليه السلام شراباً - مع غلام - مغطّى بمنديل . فناولنيه الغلام وقال لي : اشربه فإنّه قد أمرني أن لا أبرح حتّى تشربه .
فتناولته فإذا رائحة المسك منه ، وإذا بشراب طيّب الطعم بارد .
فلمّا شربته قال لي الغلام : يقول لك مولاك إذا شربته فتعال .
ففكّرت فيما قال لي ، وما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجليَّ ؛ فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّما نشطت من عقال .
فأتيت بابه فاستأذنت عليه ، فصوّت بي : صحّ الجسم ، ادخل .
فدخلت عليه وأنا باكٍ فسلّمت عليه وقبّلت يده ورأسه . . . ثمّ قال لي :
كيف وجدت الشراب ؟
فقلت : أشهد أنّكم أهل بيت الرّحمة ، وأنّك وصيّ الأوصياء ، ولقد أتاني الغلام بما بعثته وما أقدر على أن أستقلّ على قدمي ، ولقد كنت آيساً من نفسي ، فناولني الشراب فشربته فما وجدت مثل ريحه ، ولا أطيب من ذَوقه ولا طعمه ، ولا أبرد منه ؛ فلمّا شربتُه قال لي الغلام :
إنّه أمرني أن أقول لك إذا شربته فأقبل إليَّ ، وقد علمت شدّة ما بي .
فقلت : لأذهبنّ إليه ولو ذهبت نفسي . فأقبلت إليك فكأنّي انشطت من عقال . فالحمد للَّهالّذي جعلكم رحمةً لشيعتكم ورحمةً عليَّ .
فقال : يا محمّد ، إنّ الشراب الذي شربته فيه من طين قبر الحسين
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 22
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٢