تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 1 » . مِنَ المُؤمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا « 2 » . عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ مُصِيبَتَنا في سِبْطِ نَبِيِّنا وَسَيِّدِنا وَإمامِنا ، أَعْزِزْ عَلَيْنا يا أبا عَبْدِاللَّهِ بِمَصْرَعِكَ هذا فَرِيداً وَحِيداً قَتِيلًا ، غَرِيباً عَنِ الأَوْطانِ ، بَعِيداً عَنِ الأَهْلِ وَالإِخْوانِ ، مَسْلُوبَ الثِّيابِ ، مُعَفَّراً في التُّرابِ ، قَدْ نُحِرَ نَحْرُكَ ، وَخُسِفَ صَدْرُكَ ، وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُكَ ، وَذُبِحَ فَطِيمُكَ ، وَسُبِيَ أَهْلُكَ ، وَانْتُهِبَ رَحْلُكَ ، تُقَلَّبُ يَمِيناً وَشِمالًا ، وَتَتَجَرَّعُ مِنَ الغُصَصِ أَهْوالًا . لَهْفي عَلَيْكَ لَهْفانَ وَأَنْتَ مُجَدَّلٌ عَلَى الرَّمْضاءِ ظَمْآنَ ، لاتَسْتَطِيعُ خِطاباً ، وَلا تَرُدُّ جَواباً ، قَدْ فُجِعَتْ بِكَ نِسْوانُكَ وَوُلْدُكَ ، وَاحْتُزَّ رَأْسُكَ مِنْ جَسَدِكَ . لَقَدْ صُرِعَ بِمَصْرَعِك الإسْلامُ ، وَتَعَطَّلَتِ الحُدُودُ وَالأَحْكامُ ، وَأَظْلَمَتِ الأَيّامُ ، وَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، وَأَظْلَمَ القَمَرُ ، وَاحْتُبِسَ الغَيْثُ
هامش
( 1 ) - الشعراء : 227 . . ( 2 ) - الأحزاب : 23 . .