يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِاللَّهِ ، أَنا ضَيْفُ اللَّهِ وَضَيْفُكَ ، وَجارُ اللَّهِ وَجارُكَ ، وَلِكُلِّ ضَيْفٍ وَجارٍ قِرىً ، وَقِرايَ هذا الوَقْتِ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ سُبْحانَهُ وَتَعالى أَنْ يَرْزُقَني فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، إنَّهُ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ .
ثمّ قبّل الضّريح ، وانتقل إلى عند الرأس وقف عنده وقل :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَرِيعَ العَبْرَةِ السّاكِبَةِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا قَرِينَ المُصِيبَةِ الرّاتِبَةِ ، بِاللَّهِ أُقْسِمُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرابَ ، وَأَعْظَمَ بِكَ المُصابَ ، وَأَوْضَحَ بِكَ الكِتابَ ، وَجَعَلَكَ وَجَدَّكَ وَأَباكَ وَأُمَّكَ وَأَخاكَ وَأَبْناءَكَ عِبْرَةً لِأُولي الأَلْبابِ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ الخِطابَ وَتَرُدُّ الجَوابَ ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا ابْنَ المَيامِينِ الأَطْيابِ . وَها أَنا ذا نَحْوَكَ قَدْ أَتَيْتُ ، وَإلى فِنائِكَ الْتَجَأْتُ ، أَرْجُو بِذلِكَ القُرْبَةَ إلَيْكَ ، وَإلى جَدِّكَ وَأَبِيكَ .
فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا إمامِي وَابْنَ إمامي ، كَأنِّي بِكَ يا مَوْلاي في عَرَصاتِ كَرْبَلاء تُنادي فَلا تُجابُ ، وَتَسْتَغِيثُ فَلا تُغاثُ ، وتَسْتَجِيرُ فَلا تُجارُ ؛ يا لَيْتَني كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى رُوحِهِ وَجَسَدِهِ ، وَبَلِّغْهُ عَنِّي تَحِيَّةً وَسَلاماً ،
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 173
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٧٣