تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيْكَ مَهْمَزٌ ، وَلا لِقائِلٍ فِيْكَ مَغْمَزٌ ، وَلا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَلا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوادَةٌ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالقَوِيُّ العَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتّى تَأْخُذَ مِنْهُ الحَقَّ ، وَالقَرِيبُ وَالبَعِيدُ عِنْدَكَ في ذلِكَ سَواءٌ . شَأْنُكَ الحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ ، وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ فِيما فَعَلْتَ ، وَقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ ، وَسَهُلَ العَسِيرُ ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرانُ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وَقَوِيَ بِكَ الْإِسْلامُ ، فَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ ، وَثَبَتَ بِكَ الْإِسْلامُ وَالمُؤْمِنُونَ ، وَسَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً ، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً ، فَجَلَلْتَ عَنِ البُكاءِ ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ في السَّماءِ ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الأَنامَ ، فَإِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، رَضِينا عَنِ اللَّهِ قَضاءَه ، وَسَلَّمْنا للَّهِ أَمْرَهُ ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُصابَ المُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً . كُنْتَ لِلمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَحِصْناً ، وَقُنَّةً راسِياً ، وَعَلَى الكافِرِينَ غِلْظَةً وَغَيْظاً ؛ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ ، وَلا أَحْرَمَنا أَجْرَكَ ، وَلا أَضَلَّنا بَعْدَكَ . وسكت القوم حتّى انقضى كلامه وبكى ، وبكى أصحاب رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ طلبوه فلم يُصادفوه « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 454 ح 4 . وفي كمال الدين : 387 ب 38 ح 3 ، وأمالي الصدوق : 200 م 42 ح 11 مثله . وفي البحار : 42 / 302 ح 4 عن الكمال ، وفي ج 100 / 354 ح 1 عن الكافي . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 2 / 227 رقم 590 . .