شفير قبر رقيّة ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمسح الدموع عن وجهها باليد ، أو قال بالثوب » « 1 » .
قال ابن شاهين البغدادي : قال الشيخ : والنهي عن زيارة القبور فصحيح ، والحديث في الإباحة لزيارة القبور صحيح ، وهو ناسخ للأوّل « 2 » .
وقال الشربيني : « ويندب ( زيارة القبور ) التي فيها المسلمون ( للرجال ) بالإجماع ، وكانت زيارتها منهيّاً عنها ثمّ نُسخت لقوله صلى الله عليه وآله :
« كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . . . ) وإنّما نهاهم أوّلًا لقرب عهدهم بالجاهلية ، فلمّا استقرّت قواعد الإسلام واشتهرت أمَرهم بها ، وذكر القاضي أبو الطيّب في تعليقه ما حاصله : إنّه من كان يُستحبّ له زيارته في حياته من قريب أو صاحب فيسنّ له زيارته في الموت كما في حال الحياة » « 3 » .
الزيارة في سيرة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله
أزيارته صلى الله عليه وآله قبر امّه آمنة بنت وهب :
1 - عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فقد اذن لمحمّد في زيارة قبر امّه فزوروها ، فإنّها تُذكِّر الآخرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - / السنن الكبرى : 5 / 440 رقم 7261 . .
( 2 ) - / ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين : 374 - / 373 . .
( 3 ) - / مغني المحتاج : 1 / 494 - 495 . .
( 4 ) - / سنن الترمذي : 3 / 370 رقم 1054 ، مسند أحمد بن حنبل : 5 / 356 . .