سَيِّدِ الوَصِيِّينَ وَوارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاي يا أَبا جَعْفَرٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الباقِرِ ، الطُّهْرِ الطّاهِرِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَظْهَرَ الدِّينَ إظْهاراً ، وَكان لِلإِسْلامِ مَناراً ، مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ولِيِّكَ وَابْنِ وَلِيِّكَ ، وَالصّادِعِ بِالحَقِّ ، وَالنّاطِقِ بِالصِّدْقِ ، وَالباقِرِ لِلدِّينِ بَقْراً ، وَالنّاثِرِ العِلْمِ نَثْراً ، لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَكانَ لِأَمْرِكَ غَيْرَ مُكاتِمٍ ، وَلِعَدُوِّكَ مُراغِماً ؛ فَقَضَى الحَقَّ الَّذي كانَ عَلَيْهِ ، وَأَدَّى الأَمْرَ الَّذِي صارَ إلَيْهِ ، وَأَخْرَجَ مَنْ دَخَلَ في وِلايَةِ عِبادِكَ إلى وِلايَتِكَ ، وَأَدْخَلَ مَنْ خَرَجَ عَنْ عِبادَتِكَ إِلى عِبادَةِ غَيْرِكَ في عِبادَتِكَ ، وَأَمَرَ بِطاعَتِكَ ، وَنَهى عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، فَأَحْيَا القُلُوبَ بِالهُدى ، وَأَخْرَجَها مِنَ الظُّلْمَةِ وَالعَمى ، حَتَّى انْقَضَتْ دَوْلَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ ، وَمَضى بِدِينِ رَبِّهِ مُجاهِراً ، وَلِلعِلْمِ في خَلْقِهِ باقِراً ، سَمِيَّ جَدِّهِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَشَبِيهَهُ في فِعْلِهِ ، دَواءً لِأَهْلِ الانْتِفاعِ ، وَهُدىً لِمَنْ أَنابَ وَأَطاعَ ، وَمَنْهَلًا لِلوارِدِ وَالصّادِرِ ، وَمَطْلَباً لِلعِلْمِ مِنْهُ يُمْتارُ .
اللَّهُمَّ كَما جَعَلْتَهُ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ المُؤْمِنُونَ ، وَإِماماً يَهْتَدِي بِهِ المُتَّقُونَ ، حَتّى أَظْهَرَ دِينَكَ ، وَأَعْلَنَ أَمْرَكَ ، وَأَعْلَى الدَّعْوَةَ لَكَ ، وَنَطَقَ بِأَمْرِكَ ، وَدَعا إلى جَنَّتِكَ ، فَعَزَّ بِهِ وَلِيُّكَ ، وَذَلَّ بِهِ عَدُوُّكَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ وَمَلائِكَتُكَ وَأَنْبِياؤكَ وَرُسُلُكَ وَأَوْلِياؤكَ وَعِبادُكَ مِنْ أَهْلِ طاعَتِكَ .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 292
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٩٢