تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ساج عن محمد بن السايب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رجلا ممن مضى كان يقعد على صخرة لثقيف يبيع السمن من الحاج إذا مروا فيلت سويقهم وكان إذا غنم فسميت صخرة اللات فمات فلما فقده الناس قال لهم عمرو إن ربكم كان اللات فدخل في جوف الصخرة وكان العزى ثلاث شجرات سمرات بنخلة وكان أول من دعا إلى عبادتها عمرو بن ربيعة والحارث بن كعب وقال لهم عمرو إن ربكم يتصيف باللات لبرد الطايف ويشتو بالعزى لحر تهامة وكان في كل واحدة شيطان يعبد فلما بعث الله محمدا ( ص ) بعث بعد الفتح خالد بن الوليد إلى العزى ليقطعها فقطعها ثم جاء إلى النبي ( ص ) فقال له النبي ( ص ) ما رأيت فيهن قال لا شيء قال ما قطعتهن فارجع فاقطع فرجع فقطع فوجد تحت أصلها امرأة ناشرة شعرها قايمة عليهن كأنها تنوح عليهن فرجع فقال إني رأيت كذا وكذا قال صدقت حدثني جدي قال حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال أخبرنا محمد بن إسحاق أن عمرو بن لحي اتخذ العزى بنخلة فكانوا إذا فرغوا من حجهم وطوافهم بالكعبة لم يحلوا حتى يأتوا العزى فيطوفون بها ويحلون عندها ويعكفون عندها يوما وكانت لخزاعة وكانت قريش وبنو كنانة كلها يعظم العزى مع خزاعة وجميع مضر وكان سدنتها الذين يحجبونها بنوا شيبان من بني سليم حلفاء بني هاشم وقال عثمان وأخبرنا