تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بين ابنيه فأعطى عبد الدار السدانة وهي الحجابة ودار الندوة واللواء وأعطى عبد مناف السقاية والرفادة والقيادة فأما السقاية فحياض من أدم كانت على عهد قصي توضع بفناء الكعبة ويسقى فيها الماء العذب من الآبار على الإبل ويسقاه الحاج وأما الرفادة فخرج كانت قريش تخرجه من أموالها في كل موسم فتدفعه إلى قصي يصنع به طعاما للحاج يأكله من لم يكن معه سعة ولا زاد فلما هلك قصي أقيم أمره في قومه بعد وفاته على ما كان عليه في حياته وولي عبد الدار حجابة البيت وولاية دار الندوة واللواء فلم يزل يليه حتى هلك وجعل عبد الدار الحجابة بعده لي ابنه عثمان بن عبد الدار وجعل دار الندوة إلى ابنه عبد مناف بن عبد الدار فلم تزل بنو عبد مناف بن عبد الدار يلون الندوة دون ولد عبد الدار فكانت قريش إذا أرادت أن تشاور في أمر فتحها لهم عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار أو بعض ولده أو ولد أخيه وكانت الجارية إذا حاضت أدخلت دار الندوة ثم شق عليها بعض ولد عبد مناف بن عبد الدار درعها ثم درعها إياه وانقلب بها أهلها فحجبوها فكان عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار يسمى محيضا وإنما سميت دار الندوة لاجتماع النداة فيها يندونها يجلسون فيها لإبرام أمرهم وتشاورهم ولم تزل بنو عثمان بن عبد الدار يلون الحجابة دون ولد عبد الدار ثم وليها عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ثم وليها أبو طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ثم وليها ولده من بعده حتى كان فتح مكة فقبضها رسول الله ( ص ) من أيديهم وفتح الكعبة ودخلها ثم خرج رسول الله ( ص ) من الكعبة مشتملا على المفتاح
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 110 | محمد بن عبد الله الأزرقي / رشدي الصالح ملحس