منه ولا أنتقصه صغيرا ولا كبيرا ولا من ولاية خراسان ولا غيرها مما ولاه أمير المؤمنين من الأعمال ولا أعزله عن شيء منها ولا أخلعه ولا أستبدل به غيره ولا أقدم قبله في العهد والخلافة أحدا من الناس جميعا ولا أدخل عليه مكروها في نفسه ودمه ولا شعره ولا بشره ولا خاص ولا عام من أموره وولايته ولا أمواله ولا قطائغه ولا عقده ولا أغير عليه شيئا بسبب من الأسباب ولا آخذه ولا أحدا من عماله وكتابه وولاة أمره ممن صحبه وأقام معه بمحاسبة ولا أتتبع شيئا مما جرى على يديه وأيديهم في ولايته خراسان وأعمالها وغيرها مما ولاه أمير المؤمنين في حياته وصحته من الجباية والأموال والطرز والبريد والصدقات والعشر والعشور وغير ذلك ولا آمر بذلك أحدا من الناس ولا أرخص فيه لغيري ولا أحدث فيه نفسي بشيء أمضيه عليه ولا ألتمس فيه قطيعته ولا أنقص شيئا مما جعل له هارون أمير المؤمنين وأعطاه في حياته وخلافته وسلطانه من جميع ما سميت في كتابي هذا وآخذ له علي وعلى جميع الناس البيعة ولا أرخص لأحد من الناس كلهم في جميع ما ولاه ولا في خلعه ولا في مخالفته ولا أسمع من أحد من البرية في ذلك قولا ولا أرضى بذلك في سر ولا علانية ولا أغمض عليه ولا أتغافل عليه ولا أقبل من بر من العباد ولا فاجر ولا صادق ولا كاذب ولا ناصح ولا غاش ولا قريب ولا بعيد ولا أحد من ولد آدم عليه السلام من ذر ولا أنثى مشورة ولا مكيدة ولا حيلة في شيء من الأمور سرها وعلانيتها وحقها وباطلها وباطنها وظاهرها ولا سبب من الأسباب أراد بذلك إفساد شيء مما أعطيت وسميت في كتابي هذا وأراد به أحد من الناس أجمعين سوءا أو مكروها أو أراد خلعه أو محاربته أو الوصول إلى نفسه ودمه أو حرمه أو سلطانه أو ماله أو ولايته جميعا أو فرادى مسرين أو مظهرين له أن انصره وأحوطه وادفع عنه كما أدفع عن نفسي ومهجتي ودمي وشعري وبشري وحرمي
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 236
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص٢٣٦