وأربعين ومائتين وبعث أبو العباس بالصفحة الخضراء وبعث أبو جعفر بالقارورة الفرعونية كل هذا معلق في البيت وكان هارون الرشيد قد وضع في الكعبة قصبتين علقهما مع المعاليق في سنة ست وثمانين ومائة وفيهما بيعة محمد وعبد الله ابنيه وما عقد لهما وما أخذ عليهما من العهود وبعث المأمون بالياقوتة التي تعلق في كل سنة في وجه الكعبة في الموسم بسلسلة من الذهب وبعث أمير المؤمنين جعفر المتوكل بشمسة عملها من ذهب مكللة بالدر الفاخر والياقوت الرفيع والزبرجد بسلسلة من ذهب تعلق في وجه الكعبة في كل موسم
حدثني سعيد بن يحيى البلخي قال أسلم ملك من ملوك التبت وكان له صنم من ذهب يعبده في صورة إنسان وكان على رأس الصنم تاج من الذهب مكلل بخرز الجوهر وياقوت الأحمر والأخضر والزبرجد وكان على سرير مربع مرتفع من الأرض على قوائم والسرير من فضة وكان على السرير فرشة الديباج وعلى أطراف الفرش أزرار من ذهب وفضة مرخاة والأزرار على قدر الكرين في وجه السرير فلما أسلم ذلك الملك أهدى السرير والصنم إلى الكعبة فبعث به إلى أمير المؤمنين عبد الله المأمون هدية للكعبة والمأمون يومئذ بمرو من خراسان فبعث به المأمون إلى الحسن بن سهل بواسط وأمره أن يبعث به إلى الكعبة
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 225
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص٢٢٥