تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
خذ بحدثه قال فكان عمرو بن لحي وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي وهو الذي غير دين الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام كان فيهم شريفا سيدا مطاعا يطعم الطعام ويحمل المغرم وكان ما قال لهم فهو دين متبع لا يعصى وكان إبليس يلقي على لسانه الشيء الذي يغير به الإسلام فيستحسنه فيعمل به فيعمله أهل الجاهلية وهو الذي جاء بهبل من أرض الجزيرة فجعله في الكعبة وجعل عنده سبعة قداح يستقسمون بها في كل قدح منها كتاب يعملون بما يخرج فيه فإذا أراد الرجل أمرا أو سفرا أخرج منها قدحين في أحدهما مكتوب أمرني ربي وفي الآخر نهاني ثم يضرب بهما ومعهما قدح غفل فإن خرج الناهي جلس وإن خرج الآمر مضى وإن خرج الغفل أعاد الضرب حتى يخرج أما الناهي وأما الآمر والباقي من القداح سبعة مكتوب عليها منها قدح مكتوب عليه العقل وقدح فيه نعم وقدح فيه لا وقدح فيه منكم وقدح فيه من غيركم وقدح فيه ملصق وقدح فيه المياه فإذا أرادوا أن يختنوا غلاما أو ينكحوا أيما أو يدفنوا ميتا ذهبوا إلى هبل بمائة درهم وجزور ثم قالوا لغاضرة بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي وكانت القداح إليه فقالوا هذه مائة درهم وجزور لقد أردنا كذا وكذا فاضرب لنا على فلان بن فلان فإن كان كما قال أهله خرج العقل أو نعم أو منكم فما خرج من ذلك انتهوا إليه في أنفسهم وإن خرج لا ضرب على