الله تعالى في كتابه ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وفي قراءة أبي بن كعب في مواسم الحج يعني منى وعرفة وعكاظ ومجنة وذا المجاز فهذه مواسم الحج فإذا جاءوا عرفة أقاموا بها يوم عرفة فتقف الحلة على الموقف من عرفة عشية عرفة وتقف الحمس على أنصاب الحرم من نمرة فإذا دفع الناس من عرفة وأفاضوا أفاضت الحمس من أنصاب الحرم وأفاضت الحلة من عرفة حتى يلتقوا بمزدلفة جميعا وكانوا يدفعون من عرفة إذا طفلت الشمس للغروب وكانت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم فإذا كان هذا الوقف دفعت الحلة من عرفة ودفعت معها الحمس من أنصاب الحرم حتى يأتوا جميعا مزدلفة فيبيتون بها حتى إذا كان في الغلس وقفت الحلة والحمس على قزح فلا يزالون عليه حتى إذا طلعت الشمس وصارت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم دفعوا من مزدلفة وكانوا يقولون أشرق ثبير كيما نير أي أشرق بالشمس حتى ندفع من المزدلفة فأنزل الله في الحمس ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس يعني من عرفة والناس الذين كانوا يدفعون منها أهل اليمن وربيعة وتميم فلما حج النبي ( ص ) خطب الناس بعرفة فقال إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفة إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم ويدفعون من مزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الحبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم وأنا لا ندفع
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 189
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص١٨٩