تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ابن عبد العزيز بن أبي داود عن ابن جريج قال أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع طاوسا يقول يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة فتبلوا حتى يأتي يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد يقول لم يأمرهم بالحرير ولا بالديباج ولكنه كان أهل الجاهلية يطوف أحدهم بالبيت عريانا ويدع ثيابه وراء المسجد فيجدها ثم إن طاف وهي عليه ضرب وانتزعت منه في ذلك نزلت قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قال كانوا يطوفون بالبيت عراة قال ابن جريج لما أن هلك الله تعالى من أهلك من أبرهة الحبشي صاحب الفيل وسلط عليه الطير الأبابيل عظمت جميع العرب قريشا وأهل مكة وقالوا أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤنة عدوهم فازدادوا في تعظيم الحرم والمشاعر الحرام والشهر الحرام ووقروها ورأوا أن دينهم خير الأديان وأحبها إلى الله تعالى وقالت قريش وأهل مكة نحن أهل الله وبنو إبراهيم خليل الله وولاة البيت الحرام وسكان حرمه وقطانه فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتنا ولا تعرف العرب لأحد مثل ما تعرف لنا فابتدعوا عند ذلك أحداثا في دينهم أداروها بينهم فقالوا لا تعظمون شيئا من الحل كما تعظمون الحرم فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم وقالوا