كان لي ابن وكنت به معجبا وعليه رفيقا فزوجته كريمة من كرايم قومه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فجاءت بلام سميته محمدا مات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه بين كتفيه شامة وفيه كلما ذكرت من علامة قال له والبيت ذي الحجب والعلامات على النصب أنك يا عبد المطلب لجده غير الكذب وإن الذي قلت لكما قلت فاحتفظ بابنك واحذر عليه من اليهود فإنهم له أعداء ولن يجعل الله تعالى لهم عليه سبيلا فاطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك فإني لست آمن أن تدخلهم النفاسة من أن تكون لك الرياسة فيبتغون لك الويل وينصبون لك الحبايل وهم فاعلون أو أبناؤهم ولولا أن الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير بيثرب دار مملكته فإني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن بيثرب استحكام أمره وأهل نصره وموضع قبره ولولا أني أقيه الآفات واحذر عليه العاهات لأوطأت أسنان العرب كعبة ولأعليت على حداثة سنه ذكره ولكني صارف ذلك إليك عن غير تقصير بمن معك ثم أمر لكل رجل منهم بمائة من الإبل وعشرة أعبد وعشر إماء وعشرة أرطال ذهب وعشرة أرطال فضة وكرش مملوة عنبرا
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 153
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص١٥٣