جاؤوا ويسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته :
أين المفر والإله الطالب * والأشرم المغلوب غير الغالب
وقال نفيل أيضا حين ولوا وعاينوا ما نزل بهم :
ألا حييت عنا يا ردينا * نعمناكم مع الإصباح عينا
ردينة لو رأيت ولن تريه * لدا جنب المحصب ما رأينا
إذا لعذرتني وحمدت أمري * ولم تأسى على ما فات بينا
حمدت الله إذ عاينت طيرا * وخفت حجارة تلقى علينا
وكل القوم يسأل عن نفيل * كأن علي للحبشان دينا
فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك على كل منهل وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم تسقط أنملة أنملة كلما سقطت منه أنملة اتبعتها منه مدة تمث قيحا ودما حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطاير فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون وأقام بمكة فلال من الجيش وعسفاء وبعض من ضمه العسكر فكانوا بمكة
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 147
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص١٤٧