فقال للرّبيع : اذهب اليه ، فقل له لو لا معرفتنا بشغل ما انت فيه لسئلناك ان يأتينا و لكن اجبنا فى كذا و كذا .
قال : فاتاه الرّبيع و هو على المروة ، فابلغه الرّسالة ، فقال له ابو عبد اللّه عليه السلام :
قد ترى شغل ما انا فيه و قبلك الفقهاء و العلماء ، فسلهم .
قال ، فقال له : قد سألهم و لم يكن عندهم فيه شئ .
قال : فردّه اليه .
فقال : اسئلك الّا اجبتنا فيه ، فليس عند القوم فى هذا شئ .
فقال : له ابو عبد اللّه عليه السلام حتى افرغ ممّا انا فيه .
قال : فلمّا فرغ جاء ، فجلس فى جانب المسجد الحرام ، فقال للرّبيع :
اذهب ، فقل له : عليه مأة دينار .
قال : فابلغه ذلك ، فقالوا له :
فسله كيف صار عليه مأة دينار .
فقال ابو عبد اللّه عليه السلام : فى النطفة عشرون و فى العلقة عشرون و فى المضغة عشرون و فى العظم عشرون و فى اللّحم عشرون ثمّ انشاء خلقا آخر و هذا هو ميّت بمنزلته قبل ان ينفخ فيه الرّوح فى بطن امّه جنينا .
قال : فرجع اليه ، فاخبره بالجواب ، فاعجبهم ذلك و قالوا :
ارجع اليه ، فسله الدينار لمن هى ، لورثته ام لا ؟
فقال ابو عبد اللّه عليه السلام : ليس لورثته فيها شئ ، انّما هذا شئ اتى اليه ، بدنه بعد موته يحج بها عنه او يتصدّق بها عنه او تصير فى
المباحث الفقهية في شرح الروضة البهية (راهنماى فارسى شرح لمعه) (فارس) — صفحة 425
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٤٢٥