يا علي ، الناس رجلان ، فعاقل يصلح للعفو ، وجاهل يصلح
للعقوبة .
ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : ج 6 ص 85 .
- عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت : * ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) * ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
يا علي ، اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام ، وأعد قعبا من
لبن - وكان القعب قدر ري رجل - . قال : ففعلت ، فقال لي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي ، أجمع بني هاشم ، وهم يومئذ أربعون
رجلا ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوضعه بينهم ، فأكلوا حتى شبعوا ،
وأن الرجل منهم لمن يأكل الجذعة بأدامها ، ثم تناولا القدح
فشربوا حتى رووا وبقي فيه عامته ، فقال بعضهم : ما رأينا كاليوم
في السحر ! يقولون : إنه أبو لهب .
ثم قال : يا علي ، اصنع رجل شاة بصاع من طعام وأعد بقعب
من لبن . قال : ففعلت ، فجمعهم فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرة الأولى ،
وشربوا مثل المرة الأولى ، ففضل منه ما فضل المرة الأولى ، فقال
بعضهم : ما رأينا كاليوم في السحر !
فقال الثالثة : اصنع رجل شاة بصاع من طعام ، وأعد بقعب من
لبن . ففعلت ، فقال : أجمع بني هاشم ، فجمعتهم ، فأكلوا وشربوا ،
فبدرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالكلام ، فقال : أيكم يقضي ديني ويكون
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 .