قال : وما ذاك يا علي ؟ قال : تزوجني فاطمة ، قال : وما عندك ؟
قال : قلت : عندي فرسي ودرعي .
قال : أما فرسك فلابد لك منها ، وأما درعك فبعها . فبعتها
بأربعمائة وثمانين درهما ، فأتيته بها فوضعتها في حجره ، فقبض
منها قبضة ، فقال : يا بلال ، أبغنا بها طيبا .
قال : وأمرهم أن يجهزونها فجعل لها سريرا مشروطا بالشرط ،
ووسادة من أدم حشوها ليف ، وملأ البيت كثيبا - يعني رملا -
وقال لي : إذا جاءتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك . . .
المناقب لابن المغازلي : ص 348 رقم 399 .
أقول : الحديث بطوله أخذت منه محل الحاجة .
- عن أبي سعيد الخدري أن عليا احتاج حاجة شديدة ولم
يكن عنده شئ ، فخرج من البيت فوجد دينارا ، فعرفه فلم يعرفه
أحد ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ما عليك لو جعلته على نفسك وابتعت لنا
به دقيقا ، فإن جاء صاحبه رددته عليه .
قال : فخرج يبتاع به دقيقا فأتى رجلا معه دقيق ، فقال : كم
بدينار ؟ فقال : كذا وكذا ، فقال : كل ، فكال ، فأعطاه الدينار ، فقال :
والله لا آخذه .
قال : فرجع إلى فاطمة ( عليها السلام ) فأخبرها ، فقالت : سبحان الله
أخذت دقيق الرجل وجئت بدينارك ؟ ! قال : حلف أن لا يأخذه ،
فما أصنع ؟
أهمية الحديث عند الشيعة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ آقا مجتبي العراقى
ص٣٦