أبشرك أن الله باهى بك حملة عرشه وأهل سماواته ، ثم قال :
الحمد لله الذي فضلني على سائر الأنبياء وأيدني بعلي سيد
الأوصياء ، ثم قرأ * ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) *
. . . إلى آخرها ( 1 ) .
ينابيع المودة : الباب التاسع والأربعون ص 140 .
- وعن أبي سعيد قال : قال لي علي : قلت يوما لفاطمة : هل
عندك شيئا آكله ؟ قالت : لا منذ يومين ، قلت : يا فاطمة لم لا
أعلمتني حتى أدخلتك وولدي في حرج ؟ قالت : أستحي من الله
تعالى أن أكلمك ما لا تقدر عليه .
فاستقرضت دينارا فأردت أن أشتري ما يصلح لهم إذ عرض
لي المقداد وهو مضطرب محزون ، فقلت : ما اضطرابك ؟ قال :
تركت أهلي يبكون من جوع ، فبكيت من حزنه ودفعت إليه
الدينار الذي استقرضته ، فصليت مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الظهر والعصر
والمغرب ، فقال لي : يا أبا الحسن هل عندك شئ آكله ؟ فعرفت
حالي الذي خرجت عليه ، قال : قد أوحي إلي أن أتعشى في بيتكم ،
فدخل فإذا جفنة تفور ، وقال :
يا علي ، هذه من عند الله تعالى ، يرزق من يشاء من عباده بغير
حساب ، وقال : الحمد لله الذي يجري فينا ما أجرى على مريم ، ثم
قرأ * ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى
هامش
( 1 ) آل عمران : 83 .