يا أمير المؤمنين ، فشغل عليا ما كان فيه من أمر الناس ، قال : إني . . .
فقلت : ما شأنك ؟ قال : كنت حاجا أو معتمرا ؟ قال : لا أدري أي
ذلك ، قال : فمررت على عائشة فقالت : من هؤلاء القوم الذين
خرجوا قبلكم يقال لهم الحرورية ؟ قال : قلت : في مكان يقال له
حروراء ، قال : فسموا بذلك الحرورية . قال : فقالت : طوبى لمن
شهد هلكتهم ، قالت : أما والله لو سألتم ابن أبي طالب لأخبركم
خبرهم ، فمن ثم جئت أسأله عن ذلك ، قال : وفزع علي فقال : أين
المستأذن ؟ فقام عليه فقص عليه مثل ما قص علي ، قال : فأهل
علي ثلاثا ، ثم قال : كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليس عنده أحد إلا
عائشة ، قال : فقال لي :
يا علي ، كيف وأنت قوم يخرجون بمكان كذا وكذا - وأومأ
بيده نحو المشرق - يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم أو
تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، فيهم
رجل مخدج اليد كأن يده ثدي حبشية ، ثم قال : نشدتكم بالله
الذي لا إله إلا هو أحدثتكم أنه فيهم ؟ قالوا : نعم ، فذهبتم
فالتمسوه ، ثم جئتم به تسحبونه كما نعت لكم . قال : ثم قال : صدق
الله ورسوله - ثلاث مرات - .
مسند أبي يعلى الموصلي : ج 1 ص 363 رقم 472 .
أقول : وفي المسند أيضا ( ج 1 ص 375 رقم 482 ) بسند آخر ، فلاحظ .
- عن علي قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أهمية الحديث عند الشيعة — صفحة 208
مساهمون: الشيخ آقا مجتبي العراقى
ص٢٠٨