اسود وجهه واضطربت قدمه .
فرائد السمطين : ج 1 الباب التاسع عشر ص 106 الحديث 76 .
- عن الحسن بن سعد مولى علي بن أبي طالب عن أبيه
سعد عن علي صلوات الله عليه وآله ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد
أن يغزو غزاة ، فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف في المدينة فقال : لا
أتخلف بعدك يا رسول الله ، قال : فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعزم علي
أن أتخلف قبل أن أتكلم . قال : فبكيت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما
يبكيك يا علي ؟ قلت : يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة ،
يقول غدا قريش : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله ؟ !
ويبكيني خصلة أخرى ، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل
الله ، لأن الله تعالى يقول : * ( ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من
عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ) * ( 1 )
وكنت أريد أن أتعرض لفضل الله .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما قولك : تقول قريش : ما أسرع ما
تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخذله ، فإن لي بك أسوة حسنة ، فقد
قالوا لي : ساحر وكذاب . وأما قولك : أتعرض لأجر من الله ، أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي
بعدي . وأما قولك : أتعرض لفضل الله فهذا بهار ( 2 ) من فلفل جاءنا
هامش
( 1 ) التوبة : 120 .
( 2 ) البهار : ثلاثمائة رطل بالبغدادي . قاله ابن حجر كما في كنز العمال .