الالتفات والاعتراض :
ولو أننا قبلنا : أن الخطاب لم يكن موجهاً إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا لبيت النبوة والرسالة ، بل كان موجهاً للنساء من أول الأمر .
فإننا نقول :
إن ذلك لا يوجب أن تكون آية التطهير خاصة ، بل ولا حتى شاملة للنساء ، إذ أن ثمة طريقين آخرين يؤديان إلى تخصيص الآية الكريمة بأصحاب الكساء ، ولا يختل السياق القرآني ، ولا يلزم التكذيب للرسول ( صلى الله عليه وآله ) في إصراره المتواصل على خروج النساء عن مفاد الآية . وهذان الطريقان هما :
1 - الالتفات :
فإن الالتفات هو من الأساليب البيانية ، التي جرى عليها الناس في محاوراتهم .
وهو يعطي الكلام جمالاً ، ورونقاً ، وإشراقاً . وله أيضاً فوائد جليلة لأنه يشد السامع ، ويثير انتباهه ، ويجعله يتطلع لمعرفة هذا الجديد ، وإلى سماع المزيد .
وقد استخدم القرآن هذا الأسلوب في كثيرٍ من الموارد ، حتى في فاتحة الكتاب ، كما تقدم ، وكما يكون الالتفات من الغيبة للخطاب كما ورد في سورة الفاتحة ، أو عكسه كذلك قد يكون من شخص لآخر كما