الصحابة ، منهم من قال : ثمانية أشهر ، ومنهم من قال : عشرة أشهر » ( 1 ) .
سر هذا الاختلاف :
ومن الواضح : أن الاختلاف في المدة هنا لا يوجب وهناً في الرواية ، ولا شكاً في الواقعة إذ أن من القريب للاعتبار : أن يكون كل واحدٍ من هؤلاء الناقلين قد نقل ما لاحظه بنفسه .
ولعل بعضهم قد أقام على مراقبة فعله ( صلى الله عليه وآله ) هذا شهراً ، والبعض الآخر قد راقبه ستة ، أو ثمانية أشهر ، أو إلى آخر حياته ، إلى آخر ما تقدم .
فيكون كل راوٍ قد نقل خصوص مشاهداته ، من دون تعرض لنفي مشاهدات الآخرين .
ويمكن أن تكون الآية قد نزلت عدة مرات ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد عاود فعل ذلك في عدة فترات ثم كان ( صلى الله عليه وآله ) في كل واحدة منها يأتي إلى باب فاطمة ( عليها السلام ) ويقول ويفعل ذلك .
وسيأتي في أول الفصل الخامس بيان وجه الجمع بنحوٍ أتم . وأكثر معقولية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 260 .