وكون المراد هو ذلك لا ينافي كون « إنما » مرتبطة مع ما قبلها ، بل ذلك هو عين الربط والارتباط ، كما هو ظاهر .
لستن كأحد من النساء :
وبعد أن ذكر الآيتين ، وهما آية : * ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ) * وآية التطهير ، قال :
« ولكنهما والله العالم مرتبطتان تمام الارتباط ، ويكون معنى الآيتين سوية : يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ، والتزمتن بتكليفكن المشدد ، واتبعتن أوامر الله تعالى ونواهيه التي شددها عليكن ، لأن الله تعالى - وباعتباركن من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) - أراد لكنّ باتباعكن هذه الأوامر أن تحظين بطهارة أسمى من كل نساء الأمة ، وأن تكنّ في سوية أرفع منهن وأعلى . . » .
ونقول :
أولاً : إن هذا التقرير يقتضي أن يأتي في آية التطهير بضمير الإناث ، فيقول : منكن ويطهركن . . ويقتضي أيضاً إخراج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلي والحسنين ( عليهم السلام ) ، من مفاد الآية . .
والقول بأن تذكير الضمائر قد جاء على سبيل التغليب . .
يجاب عنه بأنه لا ارتباط بين تكليف النساء ، والتشديد عليهن ، وبين طهارة غيرهن ، إلا ما ذكرناه في ثنايا الكتاب وسائر ما أشرنا إليه في