ذلك أن ذلك الاستعمال كان خطأ .
بل إنهم حتى لو اعتقدوا بالخطأ - أو بغيره ، فقد كان عليهم أن يذكروا ذلك المعنى لنا ، كما ذكروا سواه . مما يؤيد مذهبهم ومشربهم . .
إلا أن يكونوا لم يطلعوا عليه ، فإنهم والحالة هذه يعذرون ، لكن لا يعذر من يحتج بعدم ذكرهم للحديث على بطلان ذلك الحديث .
ثالثاً : كيف لم يلتفت العلماء الكبار ! ! ( حسب زعمه ) إلى حديث الكساء ، ألم يفسروا كلمة « أهل البيت » بمن ذكر ابن منظور وغيره أسماءهم ؟ ! وهل أخذوا ذلك إلا من حديث الكساء ؟ !
رابعاً : ما قيمة كلام أهل اللغة ، في مقابل حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! وحديث أهل بيته ( عليهم السلام ) ؟ !
عودة إلى أهل اللغة :
إنه قد ذكر أيضاً قول ابن فارس في مقاييس اللغة ، وهو لا يختلف عن قول الجوهري ، والمقري وغيرهما . وهو لا يفيد المستدل شيئاً ، لأنه إنما يتحدث عن كلمة « أهل » لا عن كلمة « أهل البيت » .
وكون المراد ب « أهل البيت » سكانه ، لا يدل على شموله للزوجة . وذلك للعديد من الأسباب التي ذكرناها مراراً وتكراراً . .
منها : أن المراد بالبيت في الآية بيت النبوة لا بيت السكنى . .