إذا كان متطهراً من شيء متنجساً بنظيره » ( 1 ) . نضيف إلى ذلك : إنه لو كان المراد بالآية الشريفة إذهاب بعض الرجس ، لكان الحديث عن إذهاب الرجس فيها لغوياً ؛ إذ لا يوجد إنسان مسلم أو كافر ، إلا وهو طاهر من بعض الأرجاس . . بل لا يمكن أن يتلوث أحد بجميع الأرجاس إلا من حيث النية . .
يريد بمعنى يحب :
ويقول البعض : إن قوله : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * .
كقوله : * ( مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) * .
وكقوله : * ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * .
وكقوله : * ( يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ) * .
فإن إرادة الله في هذه الآيات متضمنة لمحبة الله لذلك المراد ، ورضاه به ، وأنه شرعه للمؤمنين ، وأمرهم به . ليس في ذلك أنه خلق هذا
هامش
( 1 ) منهاج السنة ج 4 ص 23 .