كما أنها قد خرجت عليه ، وهو إمام زمانها ، الذي قال فيه رسول الله . ( صلى الله عليه وآله ) حربك حربي ( 1 ) ، وقتل بسبب ذلك ألوف من المسلمين الأبرياء . وخالفت بذلك أمر الله سبحانه لها بالقرار في بيتها . هذا كله عدا عن تظاهرها هي وحفصة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى أمرهما الله تعالى بالتوبة من ذلك وخاطبهما تعالى بقوله : ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) ، ثم ضرب الله لهن مثلاً ، بامرأة نوح وامرأة لوط . فكل ذلك يدل على أنها لم تكن محط نظر الآية الشريفة أعني آية التطهير ، وإلا لكانت قد حفظت نفسها عن الوقوع في تلك المزالق والمهالك ، كما هو معلوم .
فلسفة الدخول تحت الكساء :
قال الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين ( رحمه الله ) تعالى :
« ثم غشّاهم ونفسه بذلك الكساء ، تمييزاً لهم عن سائر الأبناء ، والأنفس ، والنساء .
فلما انفردوا تحته عن كافة أسرته ، واحتجبوا به عن بقيّة أمته ، بلّغهم الآية ، وهم على تلك الحال ، حرصاً على أن لا يطمع بمشاركتهم أحد من الصحابة والآل ، فقال مخاطباً لهم ، وهم معه في معزل عن كافة
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 55 و 130 والمناقب للخوارزمي ص 76 .