وتولّى تدريس الفقه والحديث ( 1 ) واستمرّ على ذلك حتى سنة 745 ه ( 2 ) حيث غادر الحجاز إلى إيران قاصداً السلطان شاه أبا إسحاق في شيراز ، فقرّبة السلطان وعرف له قدره وولاّه القضاء بها ، واستمر على ذلك معزّزاً مكرّماً بقيّة حياته .
أُسرته :
والزرنديّون أُسرة علميّة عريقة بالمدينة المنوّرة ، أُسرة علم وأدب وحديث وفقه ، وقضاء وحشمة وجلالة ، أنجبت أعلاماً بارزين تولّوا التحديث والقضاء بالمدينة المنوّرة منذ القرن السابع وحتى القرن العاشر ، فأولاد المؤلِّف وإخوته وأولادهم أعلام مترجَمون في معاجم التراجم وخاصّة في : تاريخ المدينة ، للسخاوي ( التحفة اللطيفة ) ففي الجزء الثالث منه - مثلاً - تجد نحو ثلاثين علماً منهم .
رحلاته ومشايخه :
أدرك المؤلِّف مشايخ الحرمين والحجاز ، ثمّ رحل في طلب الحديث
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 4 / 295 .
( 2 ) قال المؤلّف في « نظم درر السمطين » : 15 : « إنّي لمّا خرجت من الأوطان فوصلت إلى شيراز - حُفت بالإكرام والإعزاز - في أثناء خمس وأربعين وسبعمائة . . . » .
فما قاله عنه في « شدّ الأزار » : 412 من أنّه « قدم شيراز سنة خمسين وسبعمائة فدرّس وأفاد ، ونشر الحديث وأسمع الكتب ، وانتفع به جماعات من العلماء والمشايخ والفضلاء وعمّ بركته سائر البلدة . . . » .
إنّما وهِمَ في التاريخ ، والمعتمد ما ضبطه المؤلّف ونص عليه ، وظاهره أن عام 745 ه تاريخ وصوله إلى شيراز لا تاريخ خروجه من الأوطان لئلا يتنافيان .