قال المباركفوري في مقدّمة تحفة الأحوذي : 65 : وللنسائي رسالة طويلة الذيل في مناقبه كرّم الله وجهه ، وعليها نال الشهادة في دمشق من أيدي نواصب الشام لفرط تعصّبهم وعداوتهم معه ( رضي الله عنه ) .
وقال الدارقطني : خرج حاجّاً فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة وقال : احملوني إلى مكّة ، فحمل وتوفّي بها ( 1 ) .
وقال الأسنوي في طبقات الشافعية : وسبب المحنة أنّه سئل عن معاوية ففضّل عليه عليّاً ( 2 ) .
وقال ابن كثير : ودخل دمشق فسأله أهلها أن يحدّثهم بشيء من فضائل معاوية ، فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب رأساً برأس حتى يروى له فضائل ! فقاموا إليه فجعلوا يطعنون في خصيتيه حتى اُخرج من المسجد ( 3 ) .
وقال أيضاً : وسألوه عن معاوية فقال ما قال ، فدفعوه في خصيته فمات ( 4 ) .
وقال ابن خلّكان : خرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله ، فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج ( يروح ) رأس برأس حتى يفضل !
وفي رواية أُخرى : ما أعرف له فضيلة إلاّ : ( لا أشبع الله بطنك » - وكان يتشيّع - فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد - وفي
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 132 ، العبر 2 / 124 .
( 2 ) طبقات الشافعية للأسنوي 2 / 480 .
( 3 ) البداية والنهاية 11 / 124 .
( 4 ) البداية والنهاية 11 / 124 .