تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك حج (فارسى) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إِلهِي ما أَلْطَفَكَ بِي مَعَ عَظِيمِ جَهْلِي وَما أَرْحَمَكَ بِي مَعَ قَبِيحِ فِعْلِي . إِلهِي ما أَقْرَبَكَ مِنِّي وَأَبْعَدَنِي عَنْكَ وَما أَرْأَفَكَ بِي فَمَا الَّذِي يَحْجُبُنِي عَنْكَ ؟ ! إِلهِي عَلِمْتُ بِاخْتِلَافِ الْآثارِ وَتَنَقُّلَاتِ الْأَطوارِ أَنَّ مُرادَكَ مِنِّي أَنْ تَتَعرَّفَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتّى لَاأَجْهَلَكَ فِي شَيْءٍ . إِلهِي كُلَّما أَخْرَسَنِي لُؤْمِي أَنْطَقَنِي كَرَمُكَ وَكُلَّما آيَسَتْنِي أَوْصافِي أَطْمَعَتْنِي مِنَنُكَ . إِلهِي مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَساوِيَ فَكَيْفَ لَاتَكُونُ مَساوِيهِ مَسَاوِيَ ؟ ! وَمَنْ كانَتْ حَقايِقُهُ دَعاوِيَ فَكَيْفَ لَاتَكُونُ دَعاوِيهِ دَعاوِيَ . إِلهِي حُكْمُكَ النّافِذُ وَمَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكا لِذِي مَقالٍ مَقَالًا ، وَلَا لِذِي حالٍ حالًا . إِلهِي كَمْ مِنْ طاعَةٍ بَنَيْتُها وَحالَةٍ شَيَّدْتُها هَدَمَ اعْتِمادِي عَلَيْها عَدْلُكَ ، بَلْ أَقالَنِي مِنْها فَضْلُكَ . إِلهِي إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي وَإِنْ لَمْ تَدُمِ الطّاعَةُ مِنِّي فِعْلًا جَزْماً فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْماً . إِلهِي كَيْفَ أَعْزِمُ وَأَنْتَ الْقاهِرُ ؟ ! وَكَيْفَ لَاأَعْزِمُ وَأَنْتَ الْآمِرُ . إِلهِي تَرَدُّدِي فِي الْآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إِلَيْكَ . كَيْفَ يُسْتَدلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ ؟ ! أَيَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ ؟ ! مَتى غِبْتَ حَتى تَحْتاجَ إِلى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ ؟ ! وَمَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الْآثارُ