أَسْماؤُكَ وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ فَأَيُّ نِعَمِكَ يا إِلهي احْصي عَدَداً وَذِكْراً
؟ ! أَمْ أَيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً
؟ ! وَهِيَ يا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعآدُّونَ
، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُون ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرّآء أَكْثَرُ مِمّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرّآءِ ، وَأَنَا يا إِلهي بِحَقِيقَةِ إِيماني وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقِيني وَخالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي ، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَعَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي ، وَأَسارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفْسِي وَخَذاريفِ مارِنِ عِرْنِيني ، وَمَسارِبِ سِماخِ سَمْعي
، وَما ضُمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتايَ ، وَحَرَكاتِ لَفْظِ لِساني ، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمي وَفَكِّي وَمَنابِتِ أَضْراسي ، وَمَساغِ مَطْعَمي وَمَشْرَبي ، وَحِمالَةِ امِّ رَأْسي وَبُلُوغِ فارِغِ حَبآئِلِ عُنُقي ، وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْرِي
، وَحَمآئِلِ حَبْلِ وَتِيني ، وَنِياطِ حِجابِ قَلْبِي وَأَفْلَاذِ حَواشي كَبِدِي وَما حَوَتْهُ شَراسِيفُ أَضْلَاعي وَحِقاقُ مَفاصِلي وَقَبْضُ عَوامِلي وَأَطْرافُ أَنامِلي وَلَحْمي وَدَمي وَشَعْري وَبَشَري وَعَصَبي وَعِظامي وَمُخِّي وَعُرُوقِي وَجَمِيعُ جَوارِحي وَمَا انْتَسَجَ عَلى ذ لِكَ أَيّامَ رِضاعي ، وَما أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَنَوْمي وَيَقَظَتي وَسُكُوني وَحَرَكاتِ رُكُوعي وَسُجُودِي ، أَنْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصارِ وَالْأَحْقابِ - لَوْ عُمِّرْتُها - أَنْ اؤَدِّيَ شُكْرَ واحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذ لِكَ إِلَّا بِمَنِّكَ الْمُوجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكْرُكَ أَبَداً جَدِيداً ، وَثَنآءً طارِفاً عَتِيداً أَجَلْ وَلَوْ حَرَصْتُ أَنَا وَالْعآدُّونَ مِنْ أَنامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدى إِنْعامِكَ سالِفِهِ وَآنِفِهِ ما حَصَرْناهُ عَدَداً ، وَلَا أَحْصَيْناهُ أَمَداً هَيْهاتَ أَنّى ذ لِكَ وَأَنْتَ الْمُخْبِرُ في كِتابِكَ النّاطِقِ وَالنَّبَأِ الصّادِقِ :
مناسك حج (فارسى) — صفحة 311
مساهمون: آژير
ص٣١١