فاطمة التي ببكائها المستمرّ « 1 » داخل وخارج المدينة المنوّرة أفصحت عظمة مصيبتها من فقدان أبيها ، ومظلوميّة زوجها حتّى أسمعت آذان الجميع وحتّى يومنا هذا ؛ فإنّ طنين صداها يهزّ أركان المدينة .
نحن الشيعة نفتخر بأنّ المعارف الحقيقيّة الخالية من الشوائب لديننا ، أخذناها من أولادها المعصومين عليهم السلام .
هذه المعارف يقبلها العقل السليم والمنطق .
والتي تتماشى مع كلّ زمان وفي جميع الظروف .
هذه المعارف ذات الشموليّة التي تجيب على أسئلة البشريّة .
إنّ الشعب الإيراني الكبير استطاع أن يقف بوجه الظلم والظالمين واستطاع أن يحصل على عزّته واستقلاله من خلال اعتماده على مذهب فاطمة وأولادها المعصومين عليهم السلام .
لذلك ؛ فإنّ أعداءنا أقسموا على محو الإسلام عن هذا الشعب العظيم من خلال إبعاده عن الأيّام الفاطميّة وعاشوراء وشعبان ورمضان وبعدها يتمكّنوا من نشر أهدافهم المشؤومة .
من هنا اذكّركم ثانيةً من لزوم تعظيم هذه الأيّام وإقامة مجالس المصيبة والعزاء ؛ وهي السيرة العمليّة والسليمة للإمام الخميني رضوان اللَّه تعالى عليه ، وليس لهذا الأمر ارتباط بمسألة الوحدة الإسلاميّة .
فالوحدة الإسلاميّة التي أكّد عليها الإمام الخميني العظيم
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 19 هامش 1 .