وأيضاً ، فقد كذّب حديثه بأحكامه في أشياء تركها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
أمّا حكمه - وكذا عمر - في بغلة النبي وسيفه وعمامته ، فقد أخرج أحمد ما هو صريح في أنّه صلى الله عليه وآله وسلم ترك أشياء عند أمير المؤمنين عليه السلام ، قال أحمد :
« حدّثني يحيى بن حمّاد ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن عمير مولى العبّاس ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا قبض رسول اللَّه واستخلف أبو بكر ، خاصم العبّاس عليّاً في أشياء تركها صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال أبو بكر رضي اللَّه عنه : شيء تركه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فلم يحرّكه فلا أُحرّكه ، فلمّا استخلف عمر اختصما إليه فقال : شيء لم يحرّكه أبو بكر فلست أُحرّكه . قال :
فلمّا استخلف عثمان رضي اللَّه عنه اختصما إليه قال : فأسكت عثمان ونكس رأسه . قال ابن عبّاس : فخشيت أن يأخذه ، فضربت بيدي بين كتفي العبّاس فقلت : يا أبت أقسمت عليك إلّاسلّمته لعلي . قال :
فسلّمه له » « 1 » .
ففي هذا الحديث لم يصرّح بالأشياء التي تركها النبي عند
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 13 ، وتقدّم سابقاً أيضاً .