تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن 1 .
شرح
1 - مقتضى ما تقدّم من اعتبار الحرز في السرقة الموجبة للقطع عدم قطع السارق فيما إذا أخذ ما ليس بمحرز كالمواضع المذكورة في المتن ، ويدلّ عليه أيضاً خبر السكوني المتقدّم في المسألة السابقة ، الحاكي لقول أمير المؤمنين عليه السلام : « كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه » وقد مثّل له من قبل الإمام الصادق عليه السلام أو من قبل‌الراوي بالحمّامات والخانات والأرحية ، ومن الواضح عدم الاختصاص بهذه الموارد ، لجريانه في المساجد والمدارس والمشاهد المشرّفة وأشباهها ، حتّى البيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة . والظاهر أنّ المفتوحيّة على طائفة أيضاً تكفي في عدم تحقّق عنوان الحرز ولو بالإضافة إلى من لم يكن من تلك الطائفة ؛ لأنّ مجرّد المفتوحيّة يخرجه عن كونه محرزاً ، وعدم جواز الدخول لغير تلك الطائفة لا يوجب تحقّق الحرز بعد ما عرفت من أنّ الحرز له معنى عرفيّ ، ولا يبتنى على عدم جواز الدخول أصلًا ، فإذا كان باب البيت مفتوحاً ولو غفلة لا يكون ذلك البيت محرزاً ولو لم يجز الدخول إلّا بإذنه . وأمّا مراعاة المالك ونحوه فقد مرّ البحث فيها في المسألة السابقة ، وأنّه لا يكون حرزاً بوجه ، ولا دليل على كونه كذلك . وأمّا سرقة ستارة الكعبة فالمحكيّ عن الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » كونها موجبة للقطع ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، واستشكل فيه المحقّق في
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 33 . ( 2 ) - الخلاف 5 : 429 ، مسألة 22 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 538 | الشيخ فاضل اللنكراني