Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — Page 587

Contributors:

P.587
مسألة 2 : لو شهد أحدهما بشيء ، وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان ، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي . وإن لم يتكاذبا ، فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى ، وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ، والأشبه ما ذكرناه 1 .
Commentary
1 - لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن لم يتحقّق بينهما التكاذب الراجع إلى تكذيب كلّ واحد منهما ما يشهد به الآخر ، فالمورد من موارد ضمّ يمين المدّعي إلى الشاهد الواحد ؛ لأنّ المفروض إمكان الجمع بين الشهادتين ومعهما يمين المدّعي ، والمورد يكفي فيه الشاهد الواحد مع اليمين . وإن وقع بينهما التكاذب ، فقد نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القيل « 1 » مشعراً بتمريضه . ولكن ذكر في الجواهر أنّه في غير محلّه ؛ لأنّ التكاذب المقتضي للتعارض الذي يفزع فيه للترجيح وغيره ، إنّما يكون بين البيّنتين الكاملتين ، لا بين الشاهدين كما هو واضح « 2 » . ولكنّه يمكن أن يقال بوجود ملاك التساقط على ما تقتضيه القاعدة في الأمارتين المتعارضتين في الشاهدين أيضاً بعد كون الاعتبار لهما من هذا الباب وإن كان لا فائدة فيه مع عدم ضمّ اليمين ، كما لا يخفى .
Footnote
( 1 ) - الدروس الشرعية 2 : 135 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 212 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — Page 587 | الشيخ فاضل اللنكراني