الثاني : مضيّ ستّة أشهر من حين الوطء ونحوه .
الثالث : عدم التجاوز عن أقصى الحمل وهو تسعة أشهر .
وإذا تحقّقت هذه الشروط لحق الولد به ولا يجوز له نفيه وإن وطأها واطئٌ فجوراً ، فضلاً عمّا لو اتّهمها به ، ولا ينتفى عنه لو نفاه إلَّا باللعان لو كان العقد دائماً .
( مسألة 1738 ) : لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه
فادّعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره ، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج وادّعى إنّها أتت به من خارج ، فالقول قوله بيمينه . ولو اتّفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدّة فادّعى ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادّعت خلافه ، قيل : إنّ القول قولها بيمينها ويلحق الولد به ، ولكن لا يبعد فيما لو كان الاختلاف راجعاً إلى ثبوت أقلّ الحمل وعدمه أن يكون القول قوله بيمينه .
( مسألة 1739 ) : لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به
وإن تزوّج بأمّه بعد الحمل . نعم لو فجر بامرأة خليّة ثمّ تزوّج بها فولدت ولم يعلم أنّ الولد من الحلال أو الحرام فهو يلحق بهما شرعاً ويحكم عليه بأنّه ولد حلال .
( مسألة 1740 ) : لو تزوّج بامرأة جاهلاً بكونها في العدّة بطل العقد ،
وإن كان قد دخل بها تحرم عليه مؤبّداً ، وإن كانت ولدت منه فالولد يلحق بها شرعاً . هذا إذا كانت المرأة جاهلة ، وأمّا إذا كانت عالمة بكونها في العدّة وبحرمة التزويج في العدّة فالولد يلحق بالرجل ولا يلحق بأمّها شرعاً ، فإنّها زانية حينئذٍ ، وفي الصورتين يبطل العقد ويحرم كلّ منهما على الآخر مؤبّداً .
( مسألة 1741 ) : لو طلَّق زوجته المدخول بها فاعتدّت فتزوّجت ثمّ أتت بولدٍ
فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأوّل ، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فهو للأوّل وتبيّن بطلان نكاح الثاني لتبيّن وقوعه في العدّة ، وإن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من
الأحكام الواضحة — صفحة 391
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٩١