تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مسألة 8 : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم ، نعم الغلاة المحكومون بالكفر والخوارج والنواصب ، ومن أنكر ضروريّاً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه 1 .
شرح
أو حكم الكافر الأصلي حتّى ترثه ورثته الكفّار ؟ فيه وجهان ، نفى في المتن خلوّ ثانيهما عن قوّة ، ولعلّ وجهه أنّ اللحوق والتبعية إنّما هو بالإضافة إلى الكفر والإسلام دون خصوصياتهما . الثالث : في جريان حكم التبعيّة بالإضافة إلى الجدّة إذا كانت مسلمة وكانت الامّ كافرة ، وكذا الجدّ للأب إذا كان مسلماً وكان الأب كافراً ، تأمّل في المتن ثمّ نفى الجريان مطلقاً عن خلوّ الوجه ، ولعلّ الوجه فيه صدق الوالدين عليهما أيضاً ، فيكفي إسلام أحدهما في اللحوق ، وإن كان في باب الإرث يعدّان في مقابل الجدّ والجدّة ، لكن الكلام لا يرتبط بباب الإرث فقط ، بل بباب الكفر والإسلام ، وقد مرّ التحقيق في كتاب الطهارة في باب نجاسة الكافر فراجع « 1 » . 1 - العمدة في ثبوت التوارث بينهم وإن اختلفوا هو ؛ ابتناء التوارث على الإسلام دون الإيمان ، وفي المعتبرة أنّ الإسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث « 2 » ، مضافاً إلى الإجماع القطعي ، واستمرار السيرة العملية بين المسلمين ، المتّصلة بأزمنة الأئمّة المعصومين
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 4 : 670 . ( 2 ) - الكافي 2 : 25 - 26 / 5 .