تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ« 1 » وهي ليلة الجهني ، الذي هو عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري ، الذي سأل النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أن يعيّن له ليلة في السنة ليمكن له فيها الحضور في المدينة والاشتراك مع الناس في الاستفادة من النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، فعيّن له الليلة المذكورة « 2 » ، وعدم تعيينها في الروايات بعنوانها الخاصّ لعلّه لأجل عدم الاكتفاء بالإحياء والعبادة في ليلة واحدة فقط ، كما يُشعر به الجواب عن سؤال التعيين : بأنّه ما أيسر ليلتين فيما تطلب « 3 » . ومن الأدعية المهمّة الّتي ينبغي أن يتوجّه إليها الإنسان ويدعوه بها ما ذكره الإمام الماتن الراحل الخميني قدّس اللَّه نفسه الشريفة ، دعاء أن يرزقه اللَّه سرّ ليلة القدر وسرّ نزول القرآن في ليلة القدر ، فإنّ فهم سرّهما من المعضلات والمشكلات ، إلّا أن يكتفى بما يدلّ عليه ظاهر الكتاب والسنّة ، ونضيف إليه الدعاء لدرك هذه الليلة في سنوات متعدّده متكثّرة إن شاء اللَّه تعالى ، بحقّ محمّد وآله الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 44 / 4 . ( 2 ) التهذيب : 4 / 330 ح 1032 ، الوسائل : 10 / 359 ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 32 ح 16 . ( 3 ) الكافي : 4 / 156 ح 2 ، الوسائل : 10 / 355 ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 32 ح 3 ، ويراجع الوسائل : 10 / 354 ب 32 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 627 | الشيخ فاضل اللنكراني