شرح
ومكاتبة أيّوب بن نوح المضمرة قال : كتب إليه بعض أصحابه : كانت لي امرأة ولي منها ولد وخلّيت سبيلها ، فكتب ( عليه السّلام ) : المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أنّ تشاء المرأة « 1 » .
ورواية داود الرّقي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن امرأة حرّة نكحت عبداً فأولدها أولاداً ثمّ أنّه طلّقها فلم تقم مع ولدها وتزوّجت ، فلمّا بلغ العبد أنّها تزوّجت أراد أن يأخذ ولده منها وقال : أنا أحقّ بهم منك إن تزوّجت ، فقال : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوّجت حتى يعتق ، هي أحقّ بولدها منه ما دام مملوكاً ، فإذا أُعتق فهو أحقّ بهم منها « 2 » .
ورواية الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : أيّما امرأة حرّة تزوّجت عبداً فولدت منه أولاداً فهي أحقّ بولدها منه وهم أحرار ، فإذا أُعتق الرجل فهو أحقّ بولده منها لموضع الأب « 3 » .
وفي دلالتها على المقام إشكال ، وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
ولكن مع ذلك كلّه حكي عن ابن الفهد : أنّ الحضانة مشتركة بين الأب والأُم ، بل ادّعى الإجماع عليه « 11 » . وربّما كانت الآية « 12 » دالّة عليه ، بل لعلّ رواية داود بن
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 275 ح 1305 ، تفسير العياشي : 1 / 121 ح 385 ، الوسائل : 21 / 472 ، أبواب أحكام الأولاد ب 81 ح 6 .
( 2 ) الكافي : 6 / 45 ح 5 ، التهذيب : 8 / 107 ح 361 ، الإستبصار : 3 / 321 ح 1142 ، الوسائل : 21 / 459 ، أبواب أحكام الأولاد ب 73 ح 2 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 275 ح 1304 ، الوسائل : 21 / 459 ، أبواب أحكام الأولاد ب 73 ح 21 .
( 11 ) المهذّب البارع : 3 / 426 .
( 12 ) سورة البقرة : 2 / 233 .