[ مسألة 2 : يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر ]
مسألة 2 : يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر ، والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى ، وتحنيكه بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء ( عليه السّلام ) ، وتسميته بالأسماء المستحسنة ، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد ،
شرح
وربّما يُقال : بأنّه ينبغي تقديم المحارم بل يجب ، ونفي خلوّه عن الوجه صاحب الجواهر « 1 » . بل قد يحتمل إيجاب جعل الأجنبي محرّماً مع الإمكان ، بأن يوجد نكاح منقطع بينه وبين إحدى بناتها أو بنات أولادها ولو ساعة مثلًا ، إلّا أنّ الظاهر خلافه بعد اقتضاء الضرورة رفع الحرمة ، وعدم وجود مثل ذلك في أذهان المتشرّعة ، وعدم استقرار سيرتهم على ذلك .
وقد استدلّ صاحب الجواهر « 2 » لأصل لزوم إعانة النساء لها في هذه الحالة بضرورة وجوب حضور من علم بحالها من النساء كفاية ؛ لوجوب حفظ النفس المحترمة عند تحقّق ما يخشى منه تلفها مع عدم الحضور ، ومنه ما نحن فيه ، وفيه تأمّل من جهة أصل الوجوب عليهنّ ولو كفاية ، ومن جهة كون الدّليل على الوجوب وجوب حفظ النفس المحترمة المنحصر بما إذا كانت هناك خشية التلف أوّلًا ، وكون المتعلّق للحكم حفظ النفس المحترمة لا عنوان آخر ، ومن جهة سعة دائرة المتعلّق المقتضية لصرف المال بمقدار الإمكان في شفاء المرضى الذين يخاف عليهم التلف مثلًا وضيقها ، كما لا يخفى .
ولعلّ الدليل على الوجوب هو الإجماع المدّعى في كلامه بأن يكون له أصالة ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 250 .
( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 250 .